الشيخ يوسف الخراساني الحائري
77
مدارك العروة
في ذلك ، ولكن الأحوط خلاف ذلك خروجا عن شبهة الخلاف . * المتن : ولا يجب كونه على البشرة ( 1 ) ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بمده عن حد الرأس . فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعا في الناصية . وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدم وإن كان واقعا على المقدم ، ولا يجوز المسح على الحائل من العمامة أو القناع أو غيرهما وان كان شيئا رقيقا لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة ( 2 ) . نعم في حال * الشرح : ( 1 ) حاصله انه يجوز المسح على البشرة بمقتضى الآية والرواية الواردة في المختضب وهو واضح ، وعلى الشعر النابت في المقدم بشرط عدم تجاوزه بمده عن حد الرأس ، فلو كان في غير المقدم ولو في حواليه أو نبت في المقدم ولكن خرج بمده عن حده يشكل جواز المسح عليه . أما مدرك جواز المسح على البشرة فهو ما ذكر . وأما جواز المسح على الشعر المزبور فهو الإجماع المحصل والمنقول ، بل جوازه في الجملة من ضروريات الدين ، وظهور الأخبار الواردة في المسح على الناصية والاخبار الآمرة بالمسح على مقدم الرأس ، بل المتبادر والأخبار هو ما يعم البشرة والشعر المزبور الذي يعد من توابع الرأس ، وأما غير الشعر المرصوف فلا يندرج في مسح الرأس ولا دليل على جواز المسح عليه ، فيشك في فراغ الذمة عن المكلف به . ( 2 ) مدرك عدم الجواز - مضافا إلى الإجماع - الأخبار المستفيضة الآمرة برفع العمامة وإدخال الإصبع تحتها ووضع الخمار والمسح على الرأس ، وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عن المسح على الخفين والعمامة ؟ قال عليه السلام « لا تمسح عليهما » ، ومرفوع محمد بن يحيى في الذي يخضب رأسه في الحناء ؟ قال عليه السلام « لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء » .